جيرار جهامي ، سميح دغيم

701

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

المتغيّرة . وورد في حديث الاستسقاء : من يكفر اللّه يلق الغير : أي تغيّر الحال وانتقالها من الصلاح إلى الفساد . . . وغايره مغايرة : عارضه بالبيع وبادله . ( لسان العرب ، غير ، 5 / 40 - 42 ) . - التغيّر بالياء كالتصرّف ، في اللغة هو كون الشيء بحال لم يكن له قبل ذلك . وفي الاصطلاح يطلق على معنيين ، أحدهما التغيّر الدفعي وهو أن يتغيّر الشيء في ذاته حقيقة ، وهذا يسمّى كونا وفسادا كالخبز إذا صار لحما بعد الأكل ؛ وثانيهما التغيّر التدريجي وهو أن يتغيّر في كيفيته مع بقاء صورته النوعية . وهذا يخصّ باسم الاستحالة . ( كشاف الاصطلاحات ، التغيّر ، 1 / 489 ) . - التغيير : عبارة عن تبديل صفة إلى صفة أخرى مثل تغيير الأحمر إلى الأبيض . والتغيير إما في ذات الشيء أو جزئه أو الخارج عنه . ومن الأول : تغيير الليل والنهار ؛ ومن الثاني : تغيير العناصر بتبديل صورها ؛ ومن الثالث : تغيير الأفلاك بتبديل أوضاعها . ( الكليات ، فصل التاء ، التحويل ، 2 / 71 ) . * في علم الكلام - إنّ التغيّر فائدته التغاير بأن يصير الشيء غيرا لما كان . وقد يستعمل لفظ التغيير في المحلّ إذا حدث فيه معنى لم يكن من قبل كما يقال في الأسود إنّه يغيّر بثبوت البياض بعد السواد ، وكما يقال في النطفة إنّها تغيّرت بأن صارت علقة لحدوث معان مخصوصة فيها . فأمّا حصول صفة للذات بعد أن لم يكن فلن يستعمل فيه لفظ التغيير ، وعلى هذا إذا أراد أحدنا الشيء ابتداء لا يقال قد تغيّر وإنّما يشتبه ذلك إذا أراد بعد الكراهة أو كره بعد الإرادة . ( عبد الجبار ، المحيط بالتكليف 1 ، 147 ، 16 ) . * في الفلسفة - التغيّر تبدّل الصفات على الموصوف . ( إخوان الصفا ، الرسائل 3 ، 361 ، 19 ) . - التغيّر يقال لكل ما يصير به الشيء غيرا من مقوّم أو عرض فهو أعمّ الحوادث كما يصير الحار باردا والبارد حارّا . ( البغدادي ، الحكمة 1 ، 160 ، 10 ) . - التغيّر يكون من شيء ساكن إلى شيء ساكن يعني التغيّر المستقيم . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 472 ، 3 ) . - إن التغيّر هو من الضدّ إلى الضدّ . ( ابن رشد ، تفسير ما بعد الطبيعة ، 1351 ، 15 ) . - التغيّر . . . الذي يقال إنه يحتاج إلى مغيّر : منه ما هو في الجوهر ، ومنه ما هو في الكيف ، ومنه ما هو في الكم ، ومنه ما هو في الأين . ( ابن رشد ، تهافت التهافت ، 28 ، 13 ) . - إن التغيّر بالجملة وأولا صنفان : أحدهما ما يقال فيه إنه يكون كذا وصار كذا وتغيّر كذا وبالجملة . فما يقال في موضوع وهو شخص العرض والآخر ما يقال فيه إنه متغيّر ومتكوّن بإطلاق وهو شخص الجوهر . فأما الأول فظاهر افتقاره إلى الموضوع الذي يجري منه مجرى الهيولى ؛ وأما شخص الجوهر فقد تبيّن أيضا عند التأمل افتقاره إلى الموضوع لأنه ليس يكون شيء من لا شيء على